النشاطات

حملة توعية حول الوقاية من داء كورونا في الشمال السوري

ينفذها طلاب كليتي الطب البشري والصيدلة

نظرا لتفشي وباء كورونا في معظم دول العالم، بكل ما يحمل من خطورة صحية، ومشاكل اجتماعية، وتبعات اقتصادية، أثقلت كاهل دول متقدمة وغنية، فباتت تعاني من صعوبات عديدة في مواجهة هذا الوباء. فكيف هو الحال لدى المجتمع السوري الذي يعاني أصلاً من ويلات الحرب منذ عشر سنوات، والتي أدت إلى نقص كبير في كل مقومات الحياة من بنية تحتية وخدمات صحية وتعليمية وغيرها…
تدريب طلاب كليتي الطب البشري والصيدلة على التعامل مع هذا الوباء ليكونوا رديفا للطواقم الطبية المتوفرة في المناطق المحررة والتي تعاني من نقص شديد في عددها.
يعيش قسم كبير من الشعب السوري في الوقت الحالي بعيدين عن مدنهم وبلداتهم بعد أن هجروا منها قسرا, من محافظات درعا وحمص وريف دمشق وحماة واللاذقية التي هجرها القصف الروسي ومن المناطق الشرقية (من الرقة ودير الزور والقامشلي) الذين هجرتهم الميليشيات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة حيث غادر مئات الآلاف من المهجرين إلى دول الجوار وأوربا وبعضهم وصلوا أمريكا وقسم كبير منهم بقي في الداخل السوري المحرر في كل من ريف حلب الشمالي ومحافظة ادلب في ظل ظروف صعبة لا تتوفر فيها أدنى مقومات العيش والسكن الصحي.


مع هذا الواقع المرير تزامن انتشار وباء كورونا وتفشيه في معظم دول العالم وخاصة المتقدم منها (أوربا وأمريكا) فكيف للمجتمع السوري وخاصة النازحين في مخيمات سيئة مجابهة انتشار مثل الوباء وهم يعيشون في خيم ومساكن جماعية ومستودعات بضائع.
والسؤال هنا كيف لهؤلاء الالتزام بالتوجيهات والإرشادات الصحية التي تضج بها كل وسائل الإعلام؟ وما عساهم أن يفعلوا في حال انتشار هذا الوباء؟ وهل بإمكانهم تطبيق الحجر الصحي والتباعد الاجتماعي في حال تطلب الوضع ذلك؟ حيث أن سعيهم للحصول على لقمة العيش سيتغلب على خوفهم من الإصابة بالمرض.
أجريت الحملة خلال شهر آذار والنصف الأول من شهر نيسان في منطقة ريف حلب الشمالي ومحافظة إدلب.

وقد قام بتنفيذ حملة التوعية فريق من طلاب كليتي الطب والصيدلة بعد أن خضعوا لدورة تدريبية (استمرت الدورة التدريبية لمدة أسبوع) من قبل عدد من أعضاء الكادر التدريسي في كليتي الطب والصيدلة وبعض المنظمات، حيث تلقوا خلالها محاضرات حول:
1. تعريف بفيروس كورونا المستجد COVID-19 وتصنيفه وتركيبه
2. طرق انتقال المرض.
3. وأعراض الإصابة بالمرض.
4. طرق الوقاية والإجراءات اللازمة لتجنب الإصابة بالمرض.
5. الأشخاص الأكثر خطر في حال أصابتهم بهذا الفيروس.
6. طرائق توعية الأهالي بالمعلومات والإجراءات السابقة.
وقد استهدفت الحملة عدد كبير من المخيمات والمدن والبلدات في الشمال السوري المحرر، وحققت الأهداف التالية:
– نشر الوعي الصحي.
– استبيان واقع الأهالي في المناطق التي شملتها حملة التوعية.
– اكتساب الطلاب المشاركين في البحث للخبرة العملية لاحتكاكهم مع المجتمع المحلي بشكل مباشر، حيث يقوم كل طالب بتقديم المعلومات والإرشادات الطلابية للعائلة ويوضح لهم طبيعة الوباء وطرق انتقاله ودرجة خطورته وإجراءات الوقاية منه، ثم يقوم بعد ذلك بملء استمارة البحث بالتعاون مع أحد أفراد الأسرة (البالغين).

وقد تم تقسيم الطلاب إلى مجموعات حسب مناطق سكنهم، تم توزيع المناطق إلى ثلاث قطاعات هي:
1. ريف حلب الشمالي
2. ريف حلب الغربي
3. ادلب وريفها.
وكانت المخيمات والمدن المستهدفة هي:
في محافظة حلب:
مدينة الباب – اعزاز – مارع – اخترين – صوران – عفرين – أطمة – دارة عزة.
وفي محافظة ادلب:
مدينة ادلب – سرمدا – الدانا – باتبو – سلقين – دركوش – معرتمصرين – كفرتخاريم – حارم – خربة الجوز.

كان للمخيمات القسم الأكبر من الزيارات بسبب الحالة الخاصة لظروفها وكونها تشكل 26% من سكان الشمال السوري المحرر وضمن بقع جغرافية محددة المساحة مع المعاناة من الازدحام بالناس، وشح وسائل النظافة والمرافق الصحية المشتركة للعديد من الخيم وهي تشكل عامل مساعد لانتقال الأمراض السارية ومنها فيروس الكورونا بين ساكني المخيمات، بالإضافة للصعوبة الكبيرة في العزل والحجر في كل المخيمات لان كل عائلة تسكن بخيمة واحدة ولا مجال للعزل.
شارك بهذا العمل عدد من الكوادر التدريسية في كليتي الطب والصيدلة، وما يقارب 220 طالب وطالبة من طلاب الكليتين الذين تم تدريبهم لتنفذ هذه الحملة.
النتائج الميدانية:
1- تم زيارة حوالي10000 عائلة في مختلف المناطق.
2- تم تقديم المعلومات للفئة المستهدفة المتعلقة بالفيروس وآلية انتقاله وأعراضه وسبل الوقاية منه.
3- تم استطلاع آراء الفئة المستهدفة والبالغة 3500 شخص حول:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى